Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لعن آكل الربا ومؤكله

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٤٠٦

بَابُ لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ

[١٥٩٧] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: سَأَلَ شِبَاكٌ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنَا عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ قَالَ: قُلْتُ: وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، قَالَ: إِنَّمَا نُحَدِّثُ بِمَا سَمِعْنَا.

[١٥٩٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: ((هُمْ سَوَاءٌ)).

في هذا الحديث: الوعيد الشديد على أكل الربا؛ لأن اللعن هو: الطرد والإبعاد عن رحمة الله، وما توعد فيه باللعن، أو العذاب، أو النار في الآخرة فهو من الكبائر، وأكل الربا قد تُوعد عليه في الكتاب العزيز بحرب من الله ورسوله، قال تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، ولم يتوعد ربنا على كبيرة دون الشرك بمثل هذا الوعيد، فالمرابي آذنه الله ﷿ بحرب منه ورسوله- نعوذ بالله.

وفيه: أن أربعة كلهم ملعونون في الربا: آكلُه، ومؤكلُه، وكاتبُهُ، وشاهِداه.

وقوله: ((آكِلَ الرِّبَا، ومُؤْكِلَهُ))، يعني: حتى ولو لم يأكله فهو ملعون، فلو أخذه واشترى به سيارة فهو ملعون، لكن عبَّر بالأكل: لأنه أعظم وجوه الانتفاع.