Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، وسومه على سومه،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٧٨

لكن هل يفسد البيع، أو لا يفسد؟ على قولين:

القول الأول: أنه يفسد البيع، وقيل: لا يفسد، والأقرب: أن النهي في الحديث للفساد.

القول الثاني: ((وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا- بَعْدَ ذَلِكَ- فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ)): أصلها: ولا تُصَرِّرُوا، والتصرية (١): حبس اللبن في الضرع، بأن يترك اللبن في ضرع الدابة إذا أراد بيعها حتى يكثر، فيغتر المشتري، ويظن أن هذا اللبن في كل يوم، فإذا اشترى المشتري المصراة، ثم حلبها، وتبين له أن حليبها أقل من هذا، وأن البائع قد غره ولم يبين له، فله الخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من تمر مقابل الحليب، وهذا قطع للنزاع.