Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٣٥

[١٤٩٨] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَا))، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ! )).

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا أأمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((نَعَمْ))، قَالَ: كَلَّا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؛ إِنَّهُ لَغَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي)).

في هذا الحديث: وصف الله بالغيرة ﷾، وهي من الصفات الفعلية- كالمحبة، والرضا، والغضب، والسخط- نثبتها كما يليق بجلال الله وعظمته.

وفيه: جواز قول: ((سَيِّدُكُمْ)) بالإضافة، فالإضافة تختلف عن الإطلاق الذي في كلمة السيد، وقد جاء في الحديث: ((السَّيِّدُ اللهُ)) (١).

وفيه: دليل أنه لا بد من أربعة شهود لمن قذف امرأته بالزنا حتى يدرأ عنه الحد، فإن لم يأت بأربعة شهود فإنه يلاعِن، وأما غير الزوج فلا بد أن يأتي بأربعة شهود، وإلا أقيم عليه حد القذف ثمانين جلدة.