Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٢٣٤

[١٤٩٧] وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ- وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو- قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ: وَذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ: أَهُمَا اللَّذَانِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا))، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.

قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.

قوله ﷺ: ((لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا))، يعني: لا يكون الرجم بسبب الشهرة فقط، بل لا بد من دليل وبينة، أو حَمل، وهذه المرأة اشتهر عنها بين الناس أنها تظهر السوء، لكن لم يثبت بشهود يشهدون أنها فعلت الفاحشة، فهذه لا يقام عليها الحد، ولا بد إما أن تعترف على نفسها، أو تكون حاملًا، أو يأتي ملاعِنها بأربعة شهود يشهدون عليها بالفاحشة.

وهذا بالنسبة للحرائر دون الإماء، فالمتهمة هنا حرة، لكن لو قذف عبدًا فما يقام عليه الحد؛ لأنه أقل من سيده، لكن جاء فيه الوعيد الشديد، فقد جاء في الحديث: ((مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ)) (١).