Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق، ويؤمر برجعتها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ١٦٢

واجبًا؛ ويكون مكروهًا؛ ويكون مستحبًّا.

فيحرم الطلاق في ثلاث حالات:

- حال الحيض.

- حال النفاس.

- حال الطهر الذي مسها زوجها فيه، أي: جامعها فيه.

وتسمى الحالات السابقة بالطلاق البدعي.

أما الطلاق السني، فله حالتان:

الأولى: الطلاق في طهر لم يجامعها فيه.

والثانية: إذا كانت حاملًا بان حملها.

واختلف العلماء هل يقع الطلاق البدعي، أم لا، جماهير العلماء على أنه تقع الطلقة، ويأثم، وعليه التوبة والاستغفار، وعليه أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم بعد ذلك يطلقها إذا أراد (١)، واستدلوا على ذلك بما في حديث ابن عمر ﵄؛ فإنه طلق امرأته وهي حائض، فقال النبي ﷺ لعمر: ((مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا)) ، وقالوا: المراد بالرجعة: الشرعية، لا اللغوية. وبقوله سبحانه: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾، يعني: حال الطهر.

ويكون الطلاق واجبًا إذا امتنع عن جماعها، فإذا آلى من زوجته لأكثر من أربعة أشهر، فيجب عليه أن يطلقها، أو يفيء، فإن لم يفئ وجب عليه أن يطلق في هذه الحالة.

ويكون الطلاق مستحبًّا إذا خشي أن يقصِّر في نفقتها، أو لم يكن له فيها حاجة.