Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب حكم العزل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٩١

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ- يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ-.ح، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزٌ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ- فِي الْعَزْلِ-: ((لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ))، وَفِي رِوَايَةِ بَهْزٍ قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي كَامِلٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَدَّهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ((سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ، فقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ذَاكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ)).

قَالَ مُحَمَّدٌ: ((وَقَوْلُهُ: لَا عَلَيْكُمْ، أَقْرَبُ إِلَى النَّهْيِ)).

قوله: ((وبَهْز)): هو بهز بن أسد، وليس بهز بن حكيم؛ لأنه ليس من رجال الشيخين.

قوله: ((نَسَمَة)) النسمة: الروح.

والغزوة هي غزوة بني المصطلق، وهم قبيلة من قبائل العرب.

وقوله: ((فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ)): فيه: جواز سبيِ العرب واسترقاقِهم وجواز وطْءِ سباياهم؛ خلافًا للأحناف القائلين: إن ((مشركي العرب والمرتدين لا يسترقون ولا يكونون ذمة لنا)) (١).

وفي هذا الحديث: أن النبي ﷺ أغار على بني المصطلق، ولم يدعُهُم؛ لأنهم قد بلغتهم الدعوة، وأغار عليهم وهم غارون، وأنعامهم تُسقَى على