توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
٥ - أن ما سُبي من الكفار من النساء يكون غنائم للمسلمين، فتوزع على الجيش، ومن أعطي سبية فإنه يتسراها.
٦ - أن دحية ﵁ قال: يا رسول الله، أعطني جارية من السبي، فاختار صفية، فقيل للنبي ﷺ: إنها بنت سيد قريظة، فلا يمكن أن تكون سيدة إلا أن تكون مع سيد، والرسول ﷺ هو سيد الناس.
وقيل: إنه أخذ جارية جميلة، فدعاه النبي ﷺ، وقال له: خذ جارية من السبي غيرها، وقد أعطاه بدلًا منها سبعة رؤوس (١).
٧ - جواز جعل العتق صداقًا، وفي المسألة قولان للعلماء:
القول الأول: يجوز جعل العتق صداقًا؛ لأن النبي ﷺ تزوج صفية، وأعتقها، وجعل عتقها صداقها.
القول الثاني: لا يكون العتق صداقًا، إلا إذا نواه، وهو مذهب الشافعية (٢)، وقالوا: بل تزوجها النبي ﷺ دون مهر، وهذا من خصائصه ﷺ.
وقال بعضهم: إنه أعتقها، ثم رضيت فتزوجها، وقيل: إنه تزوجها بشيء مجهول، وكل هذا خلاف ظاهر الحديث، والصواب: أن النبي ﷺ أعتقها، وجعل عتقها صداقها.
٨ - استبراء الجارية، كما في اللفظ الآخر: ((أَنَّهَا اعْتَدَّتْ عِنْدَ أُمِّ شَريك)) (٣)، يعني: أنه استبرأها بحيضة، فلا توطأ الجارية حتى تستبرأ بحيضة، وإذا استبرأت بحيضة دل على براءة رحمها، وأنه ليس فيه حمل من جماع سابق قبل أن تسبى.
٩ - استحباب الوليمة، وأنه لا يشترط في الوليمة أن يكون فيها لحم، فهذه هي وليمة النبي ﷺ على صفية: تمر، وأقط، وسمن.