Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٦٠

٥ - أن ما سُبي من الكفار من النساء يكون غنائم للمسلمين، فتوزع على الجيش، ومن أعطي سبية فإنه يتسراها.

٦ - أن دحية ﵁ قال: يا رسول الله، أعطني جارية من السبي، فاختار صفية، فقيل للنبي ﷺ: إنها بنت سيد قريظة، فلا يمكن أن تكون سيدة إلا أن تكون مع سيد، والرسول ﷺ هو سيد الناس.

وقيل: إنه أخذ جارية جميلة، فدعاه النبي ﷺ، وقال له: خذ جارية من السبي غيرها، وقد أعطاه بدلًا منها سبعة رؤوس (١).

٧ - جواز جعل العتق صداقًا، وفي المسألة قولان للعلماء:

القول الأول: يجوز جعل العتق صداقًا؛ لأن النبي ﷺ تزوج صفية، وأعتقها، وجعل عتقها صداقها.

القول الثاني: لا يكون العتق صداقًا، إلا إذا نواه، وهو مذهب الشافعية (٢)، وقالوا: بل تزوجها النبي ﷺ دون مهر، وهذا من خصائصه ﷺ.

وقال بعضهم: إنه أعتقها، ثم رضيت فتزوجها، وقيل: إنه تزوجها بشيء مجهول، وكل هذا خلاف ظاهر الحديث، والصواب: أن النبي ﷺ أعتقها، وجعل عتقها صداقها.

٨ - استبراء الجارية، كما في اللفظ الآخر: ((أَنَّهَا اعْتَدَّتْ عِنْدَ أُمِّ شَريك)) (٣)، يعني: أنه استبرأها بحيضة، فلا توطأ الجارية حتى تستبرأ بحيضة، وإذا استبرأت بحيضة دل على براءة رحمها، وأنه ليس فيه حمل من جماع سابق قبل أن تسبى.

٩ - استحباب الوليمة، وأنه لا يشترط في الوليمة أن يكون فيها لحم، فهذه هي وليمة النبي ﷺ على صفية: تمر، وأقط، وسمن.