Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٥٣

[١٤٢٦] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ. ح، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ- زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَت: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ)).

في هذا الحديث: بيان صداق أزواج النبي ﷺ، وأن النبي ﷺ أصدقهن اثنتي عشرة أوقية، ونِشًّا، والنِّش هو: نصف أوقية، والأوقية: أربعون درهمًا، فيكون المجموع خمسمائة درهم، وهي تعادل مائة ريال، وزيادة شيء قليل، وهذا يدل على تخفيف الصداق، وكذلك بنات النبي ﷺ لم يزدن على أربعمائة أوقية، وهذا ليس بشيء، ولكن من المعلوم أن الأسعار بذلك الوقت كانت رخيصة، فعن عروة البارقي: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ)) (١)، فإذا كانت الشاة ثمنها درهم، فهذا يدل على أن الأسعار كانت رخيصة، لكن ينبغي للإنسان أن يخفف التخفيف المناسب للوقت وللزمان، وهذا يختلف باختلاف الأحوال والأزمنة والأمكنة.