توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٤١٠] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)).
[خ: ١٨٣٧]
زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الزُّهْرِيَّ، فقَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: ((أَنَّهُ نَكَحَهَا وَهُوَ حَلَالٌ)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: ((تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ)).
[١٤١١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ: ((أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ)) قَالَ: ((وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ)).
في هذا الحديث: أن ابن عباس ﵄ غلط ووهم في هذه المسألة، فقال: إن النبي ﷺ تزوج ميمونة ﵂ وهو محرم، والصواب: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو حلال، وميمونة نفسها- وهي صاحبة القصة- أخبرَت أن النبي ﷺ تزوجها وهو حلال، وكذلك أبو رافع ﵁ وكان السفير بينها وبين النبي ﷺ أخبر أنه تزوجها وهو حلال، وكذلك يزيد بن الأصم- وميمونة خالته كما أنها خالة ابن عباس ﵄ أخبر بذلك، فدل هذا على أن ابن عباس ﵄ وَهِم، وقد كان صغيرًا في ذلك الوقت.
ومن العلماء من تأول الحديث، وقالوا: إن معنى تزوجها وهو محرم، يعني: وهو داخل الحرم، ومن كان داخل الحرم يقال له: محرم (١).