توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
تعهد، وتذكرك ما مضى من زمانك؟
وفيه: بيان حسن خلق عثمان ﵁، ومداعبته لأصحابه، وهو الخليفة الراشد.
وقوله: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ)): المعشر: الجماعة.
وفيه: حث الشباب على الزواج لِما لهم من قوة الشهوة، وكذلك من يحتاج إلى الزواج من غير الشباب يأمرهم بالزواج، ومن لم تعفه الواحدة يأمره أن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة؛ قال الله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾، وقد دل هذا على أن الأصل هو التعدد.
والزواج فيه مصالح عظيمة، مثل: تحصين النفس، وتحصين الفرج، وتحصين الزوجة، وإيجاد ذرية صالحة تعبد الله، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي ﷺ، فقد قال ﵊: ((تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ)) (١).
وقول عبدالرحمن بن يزيد: ((رُئِيتُ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مِنْ أَجْلِي))، أي: ظننت، وفي رواية: رأيت، أي: علمت، وهما صحيحان، والمعنى: أنه ذكر هذا الحديث لكوني شابًّا يريد أن يتزوج.