Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب النكاح

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٦

بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)).

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ((دَخَلْتُ أَنَا، وَعَمِّي عَلْقَمَةُ، وَالْأَسْوَدُ، عَلَى عبد الله بن مسعود قَالَ: وَأَنَا شَابٌّ- يَوْمَئِذٍ- فَذَكَرَ حَدِيثًا رُئِيتُ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مِنْ أَجْلِي قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَزَادَ قَالَ: ((فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ)).

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَنَا أَحْدَثُ الْقَوْمِ))، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ: ((فَلَمْ أَلْبَثْ حَتَّى تَزَوَّجْتُ)).

بعد أن بَوَّب المؤلف ﵀ لأركان الإسلام الخمسة بدأ في كتاب النكاح، وكثير من المؤلفين يذكرون بعد أركان الإسلام الخمسة البيوع، كما فعل البخاري ﵀، إلا أن البخاري ﵀ قدم الحج على الصوم على ما جاء في بعض الروايات: ((وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ)) (١)، ثم ذكر كتاب البيوع، ولكنَّ مسلمًا ﵀ قدم كتاب النكاح، ثم الطلاق، ثم العتق، ثم بعد ذلك بَوَّب للبيوع، وذكر الأحاديث التي فيها.

والنكاح لغة: الضم والجمع، يقال: تناكحت الأشجار إذا انضم بعضها إلى بعض، ويطلق النكاح على العقد، ويطلق على الجماع، فإذا قالوا: نكح فلان زوجته أرادو الجماع، وإذا قالوا: نكح فلان بنت فلان أرادو العقد، يعني: عقد عليها.

وفي هذا الحديث: قصة عثمان بن عفان ﵁، وعبد الله بن مسعود ﵁ أنه استخلاه، وقال: ألا أزوجك يا أبا عبد الرحمن جارية تذكرك ما كنت