Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الترغيب في سكنى المدينة، والصبر على لأوائها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٥٩

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي أُسَامَةَ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ نُمَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ))، قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَأْخُذُ، وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَجِدُ أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ.

قوله: ((يَجِدُ أَحَدَنَا فِي يَدِهِ الطَّيْرُ فَيَفُكُّهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ يُرْسِلُهُ))، يعني: إذا وجد أحدٌ أحدًا معه طير في المدينة فينزعه منه ويطلقه؛ لأنه لا يجوز أخذ الطير، وأما حديث: ((يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ )) (١)، فيحمل على أن هذا الطير صِيدَ خارج المدينة، ثُمَّ أدخله إليها، أو أنه كان قبل التحريم.

قال بعض العلماء: إذا صِيدَ الصيدُ خارج المدينة، ثُمَّ أدخله إليها فله إبقاؤه، على الصحيح.

وقال بعضهم: يجب إطلاقه في الحرم المكي، ولا يمسكه، وأما في المدينة فلا بأس.