Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم مكة، وصيدها، وخلاها، وشجرها، ولقطتها، إلا لمنشد على الدوام

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٦٣٩

شَاهٍ))، فقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِلَّا الْإِذْخِرَ)).

قوله: ((وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ))، أي: أباح لهم القتال فيها حتى يتم الفتح، وبيَّن أن حرمتها عادت كما كانت بالأمس.

وقوله: ((وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ))، يعني: أن ولي المقتول بالخيار؛ إن شاء قتل القاتل، وإن شاء أخذ الدية.

وقوله: ((اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ)) احتج بهذا أهل العلم على جواز كتابة الحديث، أما ما جاء من النهي عن كتابة الحديث في أول الإسلام فهو لأجل ألا يختلط شيء بالقرآن؛ لهذا قال ﷺ: ((لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ)) (١)، ثُمَّ أذن النبي ﷺ في الكتابة، لأبي شاه، فقال: ((اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ))، أي: اكتبوا له هذه الخطبة.