توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
شَاهٍ))، فقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِلَّا الْإِذْخِرَ)).
قوله: ((وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ))، أي: أباح لهم القتال فيها حتى يتم الفتح، وبيَّن أن حرمتها عادت كما كانت بالأمس.
وقوله: ((وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ))، يعني: أن ولي المقتول بالخيار؛ إن شاء قتل القاتل، وإن شاء أخذ الدية.
وقوله: ((اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ)) احتج بهذا أهل العلم على جواز كتابة الحديث، أما ما جاء من النهي عن كتابة الحديث في أول الإسلام فهو لأجل ألا يختلط شيء بالقرآن؛ لهذا قال ﷺ: ((لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ، فَلْيَمْحُهُ)) (١)، ثُمَّ أذن النبي ﷺ في الكتابة، لأبي شاه، فقال: ((اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ))، أي: اكتبوا له هذه الخطبة.