توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((نَنْزِلُ غَدًا- إِنْ شَاءَ اللهُ- بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)).
[خ: ١٥٩٠]
حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى-: ((نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ))، وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشًا، وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ: أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِذَلِكَ: الْمُحَصَّبَ.
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللهُ إِذَا فَتَحَ اللهُ الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)).
في هذه الأحاديث: أن الكفار حاصروا بني هاشم، وبني المطلب بالشِّعب ثلاث سنين؛ حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ؛ لقتله، فأبوا، فأراد النبي ﷺ أن يُظهر شعائر الإسلام في هذا المكان الذي أظهروا فيه شعائر الكفر؛ إغاظةً لهم.
وفيها: دليل على أن نزوله في هذا المكان سُنَّة، وليس نزولًا نزله اتفاقًا.