Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والصلاة به

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٧٢

رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((نَنْزِلُ غَدًا- إِنْ شَاءَ اللهُ- بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)).

[خ: ١٥٩٠]

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى-: ((نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ))، وَذَلِكَ إِنَّ قُرَيْشًا، وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ: أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَعْنِي بِذَلِكَ: الْمُحَصَّبَ.

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللهُ إِذَا فَتَحَ اللهُ الْخَيْفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ)).

في هذه الأحاديث: أن الكفار حاصروا بني هاشم، وبني المطلب بالشِّعب ثلاث سنين؛ حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ؛ لقتله، فأبوا، فأراد النبي ﷺ أن يُظهر شعائر الإسلام في هذا المكان الذي أظهروا فيه شعائر الكفر؛ إغاظةً لهم.

وفيها: دليل على أن نزوله في هذا المكان سُنَّة، وليس نزولًا نزله اتفاقًا.