توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٣/ ٥٥٣
تدفع من مزدلفة في آخر الليل، ((وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً))، يعني: ثقيلة، فدل هذا على أن الضعفاء، والمرضى، والعجزة يرخص لهم في الدفع من مزدلفة آخر الليل.
وفيها: دليل على أن المبيت بمزدلفة واجب؛ لأنه لو لم يكن واجبًا لرخص للجميع، والرخصة لا تكون إلا لشيء واجب.
والظاهر من حديث أسماء ﵂: أنه أذن للنساء جميعًا.
وفيها: أن عائشة ﵂ كانت لا تنصرف إلا مع الإمام، والإمام لا ينصرف إلا بعد صلاة الفجر وبعد أن يذكر الله عند المشعر الحرام، وتمنت أنها استأذنت النبي ﷺ مثل ما استأذنت سودة ﵂.