توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
[١٢٩٤] وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِكَ بِسَحَرٍ، قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا كَذَلِكَ.
[١٢٩٥] وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ، فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
[خ: ١٦٧٦]
قوله: ((وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ))، يعني: تدفع قبل زحمة الناس.
وقولها: ((من مفروح بِهِ))، أي: من مَا يفرح بِهِ من كل شَيْء.
وقوله: ((فِي الثَّقَلِ))، أي: في المتاع.
وقوله: ((أَيْ هَنْتَاهْ))، يعني: يا هذه.
وقوله: ((لَقَدْ غَلَّسْنَا))، يعني: بكَّرنا وتقدَّمنا على الوقت المشروع.
وقوله: ((قَالَتْ: كَلَّا أَيْ بُنَيَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذِنَ لِلظُّعُنِ)) الظُّعُن هن النساء، والواحدة ظعينة، كسفينة وسفن، وأصل الظعينة: الهودج الذي تكون فيه المرأة على البعير، فسميت المرأة به مجازًا.
وقوله: ((نُغَلِّسُ))، يعني: نبكر في آخر الليل.
وفي هذه الأحاديث: دليل على أن سودة ﵂ استأذنت النبي ﷺ في أن