توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: تَمَتَّعَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ.
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ- يَعْنِي: مُتْعَةَ الْحَجِّ- وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ: بِرَأْيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ.
وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: وَأَمَرَنَا بِهَا.
قوله: ((حَتَّى اكْتَوَيْتُ)) فيه: أن الكي مكروه، وعمران بن حصين ﵁ لما فعل المكروه تركت الملائكةُ السلامَ عليه.
وقوله: ((جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ))، أي: حج قارنًا هو ومن ساق الهدي.
في هذه الأحاديث: كرامة لعمران بن حصين ﵁، حيث كانت الملائكة تُسَلِّم عليه، وقد كانت به بواسير، وكان يصبر عليها، فلما اكتوى انقطع سلامهم عليه، ثُمَّ ترك الكي فعاد سلامهم عليه، وفي المسند والسنن: أن عمران ﵁ قال: ((نهى رسول الله ﷺ عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)) (١)، وفي لفظ: ((فما أفلحن ولا أنجحن))، (٢) ولفظ ابن ماجه: ((فما أفلحت ولا أنجحت)) (٣)، قال ابن حجر ﵀: ((والنهي فيه محمول على