توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
القيم ﵀ (١)، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ (٢).
وأما الجمهور فإنهم يرون أن الإنسان مخير بين أن يحرم بالعمرة وحدها، أو بالحج وحده، أو بالعمرة والحج معًا سواء كان متمتعًا أو قارنًا.
وفيه: أن عائشة ﵂ حُسبت لها عمرتان: عمرة قبل الحج، وعمرة بعد الحج، أما العمرة التي قبل الحج فهي داخلة في الحج، والعمرة الثانية مستقلة.
وفيه: دليل على أن المعتمر إذا أراد أن يحرم بالعمرة وهو في مكة فإنه يخرج إلى الحل، سواء إلى التنعيم، أو إلى غيره؛ لهذا قالت عائشة ﵂: ((فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ)) أما الإحرام بالحج فإنه يحرم من مكانه، كما في حديث ابن عباس ﵄ السابق أن النبي ﷺ لما وقَّت المواقيت قال: ((فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)) (٣).