Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٤٣٦

القيم ﵀ (١)، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀ (٢).

وأما الجمهور فإنهم يرون أن الإنسان مخير بين أن يحرم بالعمرة وحدها، أو بالحج وحده، أو بالعمرة والحج معًا سواء كان متمتعًا أو قارنًا.

وفيه: أن عائشة ﵂ حُسبت لها عمرتان: عمرة قبل الحج، وعمرة بعد الحج، أما العمرة التي قبل الحج فهي داخلة في الحج، والعمرة الثانية مستقلة.

وفيه: دليل على أن المعتمر إذا أراد أن يحرم بالعمرة وهو في مكة فإنه يخرج إلى الحل، سواء إلى التنعيم، أو إلى غيره؛ لهذا قالت عائشة ﵂: ((فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ)) أما الإحرام بالحج فإنه يحرم من مكانه، كما في حديث ابن عباس ﵄ السابق أن النبي ﷺ لما وقَّت المواقيت قال: ((فَهُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)) (٣).