Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما يباح للمحرم بحج، أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٨٤

من أجر وما أنا من المتكلفين﴾)) (١).

٤ - شدة الوحي على النبي ﷺ؛ ولهذا احمر وجهه ﵊.

٥ - أن الجاهل معفو عنه، وليس عليه فدية على الأصح من أقوال العلماء.

وقد اختلف أهل العلم ﵏ في حكم من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام جاهلًا على أقوال:

القول الأول: أنه لا يعذر مطلقًا، وحكمه في ذلك حكم العامد، وهو قول الحنفية (٢).

القول الثاني: أن الجاهل معفو عنه، وليس عليه فدية، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤).

القول الثالث: أنه يعذر في اللباس والطيب والتغطية مما هو من قبيل الترفه والزينة، ولا يعذر في الحلق والتقليم والصيد مما هو من قبيل الإتلاف، وهو قول الشافعية والحنابلة (٥).

والصواب: عدم التفريق.

أما العالم بالحكم فإن عليه فدية، كما في حديث كعب بن عجرة ﵁: أنه جاء إلى النبي ﷺ، والقمل يتناثر على وجهه، فقال له: ((أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ ))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَاحْلِقْ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ نَسِيكَةً)) (٦) فأوجب عليه الفدية للتعمد.