Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٦٢

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ-: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ.

في هذا الحديث: اجتهادُ أُبي بن كعب رضي الله؛ حيث كان يرى أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وحلف على ذلك.

وفيه: أن من علامات ليلة القدر: أنها تطلع الشمس صبيحتها ليس لها شعاع، قيل: هذه علامة جعلها الله ﷿ عليها، وقيل: لكثرة الملائكة تمنع أنوار أجنحتهم شعاع الشمس.

[١١٧٠] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ- وَهُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ يَزِيدَ- وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ)).

قوله: ((شِقِّ جَفْنَةٍ)): الشق: النصف، والجفنة: الترس الذي يضعه الفارس يتقي به وقْعَ النبال، قال القاضي: ((يدل أنها لم تكن إلا فى آخر القمر؛ إذ لا يكون بهذه الصورة فى أوله عند طلوعه، ولا فى نصفه عند تمامه)) (١).

* * *