توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ-: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّمَا شَكَّ شُعْبَةُ فِي هَذَا الْحَرْفِ، هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَحَدَّثَنِي بِهَا صَاحِبٌ لِي عَنْهُ.
في هذا الحديث: اجتهادُ أُبي بن كعب رضي الله؛ حيث كان يرى أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، وحلف على ذلك.
وفيه: أن من علامات ليلة القدر: أنها تطلع الشمس صبيحتها ليس لها شعاع، قيل: هذه علامة جعلها الله ﷿ عليها، وقيل: لكثرة الملائكة تمنع أنوار أجنحتهم شعاع الشمس.
[١١٧٠] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ- وَهُوَ الْفَزَارِيُّ- عَنْ يَزِيدَ- وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ)).
قوله: ((شِقِّ جَفْنَةٍ)): الشق: النصف، والجفنة: الترس الذي يضعه الفارس يتقي به وقْعَ النبال، قال القاضي: ((يدل أنها لم تكن إلا فى آخر القمر؛ إذ لا يكون بهذه الصورة فى أوله عند طلوعه، ولا فى نصفه عند تمامه)) (١).
* * *