Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها، وبيان محلها، وأرجى أوقات طلبها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٥٧

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌّ طِينًا وَمَاءً.

[خ: ٢٠١٦]

وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَالَ: وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاءً.

قوله: ((يُجَاوِرُ))، يعني: يعتكف.

والمراد: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواسط من رمضان، يطلب ليلة القدر، ثم لما خرج من معتكفه بعد أن مضت عشرون ليلة أعلمه الله بأنها في العشر الأواخر.

وفي هذا الحديث: أن ليلة القدر وقعت في تلك السنة في ليلة إحدى وعشرين، ورأى النبي ﷺ في الرؤيا أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وانصرف النبي ﷺ من صبح إحدى وعشرين وعلى جبهته الماء والطين.