توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: مُطِرْنَا لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَوَجْهُهُ مُبْتَلٌّ طِينًا وَمَاءً.
[خ: ٢٠١٦]
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلْيَثْبُتْ فِي مُعْتَكَفِهِ، وَقَالَ: وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاءً.
قوله: ((يُجَاوِرُ))، يعني: يعتكف.
والمراد: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواسط من رمضان، يطلب ليلة القدر، ثم لما خرج من معتكفه بعد أن مضت عشرون ليلة أعلمه الله بأنها في العشر الأواخر.
وفي هذا الحديث: أن ليلة القدر وقعت في تلك السنة في ليلة إحدى وعشرين، ورأى النبي ﷺ في الرؤيا أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وانصرف النبي ﷺ من صبح إحدى وعشرين وعلى جبهته الماء والطين.