Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ذكر الخوارج وصفاتهم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢١٨

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عَنِ الحَرُورِيَّةِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ الْحَرُورِيَّةُ؟ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا- قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، فَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ- أَوْ: حَنَاجِرَهُمْ- يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ، فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ؟ )).

[خ: ٥٠٥٨]

قوله: ((الْحَرُورِيَّةُ)): طائفة من الخوارج نسبوا إلى ((حَرُورَاءَ)) بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم من الخوارج الذين قاتلهم علي ﵁.

وقوله: ((فَيَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ إِلَى نَصْلِهِ إِلَى رِصَافِهِ، فَيَتَمَارَى فِي الْفُوقَةِ هَلْ عَلِقَ بِهَا مِنَ الدَّمِ شَيْءٌ))، يعني: أن السهم يخرج سريعًا، فلا يعلق به الدم من سرعة خروجه، والمقصود به: أن الخوارج سريعو الخروج من الإسلام، وهذا حجة قوية لمن قال بكفرهم.