Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ذكر الخوارج وصفاتهم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢١٧

قَالَ عُمَارَةُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)).

وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: زَيْدُ الْخَيْرِ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ، أَوْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَقَالَ: نَاشِزُ الْجَبْهَةِ، كَرِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ))، وَلَمْ يَذْكُرْ: ((لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ)).

قوله: ((مَقْرُوظٍ))، أي: مدبوغ بالقرظ، وهو شيء تدبغ به الجلود.

وفي هذا الحديث: إجراء الأحكام على الظاهر؛ لهذا قال النبي ﷺ: ((إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ))، وفي لفظ: ((إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ)) (١)، فدلَّ على أن المصلي لا يُقتل إلا إذا ارتكب ما يوجب قتله، كاستحلال الزنا، أو الردة.

وفيه: وصف الخوارج، بأنهم: ((يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)).