Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الحث على الصدقة ولو بالقليل، ولا تمتنع من القليل لاحتقاره

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٧١

بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِالْقَلِيلِ، وَلَا تَمْتَنِعُ مِنَ الْقَلِيلِ لِاحْتِقَارِهِ

[١٠٣٠] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ((يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ)).

[خ: ٢٥٦٦]

قوله: ((وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ)): الفِرْسِن: الظلف، ويراد به الكراع، ومعلوم أن هناك من يأكله، ويباع نيا ومطبوخا، والمراد لو كان قليلا أو يستفاد منه بإزالته مقدمة الصلب وطبخه كما هو موجود عند المطاعم بإعداده، وقد يكون مفيدا، والمراد: نهى المعطية ألا تمنع من الصدقة والهدية لجارتها لاستغلالها واحتقارها الموجود عندها.

وفي هذا الحديث: الحث على الهدية، ولو بالشيء القليل، فالهدية بين الجيران والأقارب من أسباب الألفة والمحبة.

وفيه: اعتناء الشارع بالجار والهدية له.

* * *