Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من جمع الصدقة وأعمال البر

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٦٧

وأهل الصلاة: من صلى الفرائض، ولو لم يتطوع، وكذلك أهل الصدقة: كل من أدى الزكاة، ولو لم يتطوع، وأهل الصيام: كل من صام رمضان، ولو لم يتطوع بالصيام.

وفي هذا الحديث: فضل أبي بكر ﵁ فقد كان سَبَّاقًا للخيرات؛ ولهذا قال له النبي ﷺ: ((وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ))، أي: ممن يُدعى من تلك الأبواب كلها.

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ. ح، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ! هَلُمَّ))، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَلِكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)).

[خ: ٢٨٤١]

قوله: ((أَيْ فُلُ))، يعني: أي فلان، وأي: حرف نداء، بمعنى: يا، قال الحريري (١):

وَنَادِ مَنْ تَدْعُو بِـ: يَا أَوْ بِـ: أَيَا أَوْ هَمْزَةٍ أَوْ أَيْ وَإِنْ شِئْتَ هَيَا

وقوله: ((أَيْ فُلُ)): ترخيم، وهو أسلوب عربي معروف، ومن ذلك: قول النبي ﷺ: ((يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ)) (٢).

وقوله: ((ذَلِكَ الَّذِي لَا تَوَى عَلَيْهِ))، يعني: لا هلاك عليه.