Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب أجر الخازن الأمين، والمرأة إذا تصدقت من بيت زوجها غير مفسدة بإذنه الصريح، أو العرفي

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ١٦١

بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ الْأَمِينِ، وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإِذْنِهِ الصَّرِيحِ، أَوِ الْعُرْفِيِّ

[١٠٢٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ- وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي- مَا أُمِرَ بِهِ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ)).

[خ: ١٤٣٨]

قوله: ((مُوَفَّرًا)): تأكيد لقوله: ((كَامِلًا)).

وقوله: ((طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ))، يعني: يعطيها من غير أذى، ولا مماطلة؛ لأن الخازن مثل الأمين، فإذا أمره، وقال: أعطِ فلانًا كذا، فالواجب عليه أن يبادر بتنفيذ أمر صاحب المال، فإذا دفع ما أمره به كاملًا ولم ينقص منه شيئًا طيبةً به نفسه، صار له أجر المتصدق.

وقوله: ((أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ)): بالتثنية، وروي: ((أَحَدُ المُتَصَدِّقِينَ)) (١) بالجمع، فبالتثنية يعني: صاحب المال، والخازن، وبالجمع يعني: هو واحدٌ من المتصدقِين.