توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٣/ ١٣٢
يعني: لو تصدقتي بها على أخوالك كان أفضل من العتق.
وفيه: جواز تصرف المرأة الرشيدة في مالها بغير إذن زوجها؛ لأن ميمونة ﵂ أعتقت هذه الوليدة، ولم تستأذن النبي ﷺ، ولم ينكر عليها النبي ﷺ، ولكن إذا استأذنت المرأة زوجها تطييبًا لخاطره من باب حسن المعاشرة فهذا حسن.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁: ((لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إِذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا)) (١) فيجاب عنه بجوابين:
الجواب الأول: أنه شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة، والشاذ ضعيف لا يحتج به، وإن لم يكن شاذًّا فما في صحيح مسلم مقدَّم على غيره عند التعارض.
الجواب الثاني: أنه محمول على عطية المرأة من مال زوجها، لا من مالها.