Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في اللحد، ونصب اللبن على الميت

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٧٢

بَاب فِي اللَّحْدِ، وَنَصْبِ اللَّبِن عَلَى الْمَيِّتِ

[٩٦٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمِسْوَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: ((أن سعد بن أبي وقاص قَالَ- فِي مَرَضِهِ الَّذِي هَلَكَ فِيهِ-: الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ).

في هذا الحديث: أن اللحد أطول من الشق، والقبر إما لحد، وإما شق، واللحد هو: أن يحفر القبر، ثم يحفر من جهة القبلة لحدًا، ثم يُنصب عليه اللبن نصبًا، ويُسدُّ الخلل الذي بين اللبنات.

وقوله: ((الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ): جاء في الحديث الآخر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلانِ يَحْفِرَانِ الْقُبُورَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَحْفِرُ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَبُو طَلْحَةَ يَحْفِرُ لِلأنْصَارِ وَيَلْحَدُ لَهُمْ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَعَثَ الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ خِرْ لِنَبِيِّكَ. فَوَجَدُوا أَبَا طَلْحَةَ، وَلَمْ يَجِدُوا أَبَا عُبَيْدَةَ، فَحَفَرَ لَهُ وَلَحَدَ)) (١).

واللحد أفضل من الشق، وجاء في الحديث: ((اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا)) (٢).