Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في التكبير على الجنازة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٨

من فقهاء الأمصار يخمِّس إلا ابن أبي ليلى)، ولم يذكر في روايات مسلم السلام، وقد ذكره الدارقطني في سننه وأجمع عليه العلماء)) (١).

وأقول: لقد تساهل ابن عبد البر ﵀ في نقل الإجماع، والمسألة ثابت فيها الخلاف؛ لأن قول الجمهور: أنه استقرت الشريعة على أربع تكبيرات، وما ورد في التكبير خمسًا، أو ستًّا فهذا كان أولًا.

وبعض العلماء يرى أنه لا حرج في الزيادة إلى خمس تكبيرات، أو ست.

قال النووي ﵀: ((ثم قال- أي: ابن عبد البر-: جمهورهم يسلم تسليمة واحدة، وقال الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وجماعة من السلف: تسليمتان، واختلفوا: هل يجهر الإمام بالتسليم أم يسر؟ وأبو حنيفة، والشافعي يقولان: يجهر، وعن مالك روايتان، واختلفوا في رفع الأيدي في هذه التكبيرات، ومذهب الشافعي: الرفع في جميعها، وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وسالم بن عبد الله، وقيس بن أبي حازم، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، واختاره ابن المنذر، وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحاب الرأي: لا يرفع إلا في التكبيرة الأولى، وعن مالك ثلاث روايات: الرفع في الجميع، وفي الأولى فقط، وعدمه في كلها)) (٢).

وقد ورد عن الصحابة أنه يرفعون أيديهم في التكبيرات الأربع، وهذا هو الصواب عن عمر ﵁ وغيره (٣).