توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابٌ فِي عِيَادَةِ الْمَرْضَى
[٩٢٥] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ عُمَارَةَ- يَعْنِي: ابْنَ غَزِيَّةَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: ((كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْبَرَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ، كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟ فَقَامَ، وَقُمْنَا مَعَهُ، وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ، مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ، وَلَا خِفَافٌ، وَلَا قَلَانِسُ، وَلَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ حَتَّى جِئْنَاهُ، فَاسْتَأْخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ، حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ)).
في هذا الحديث: مشروعية زيارة المريض ماشيا، وله ان يركب، فقد جاء في الصحيح أن رسول الله ﷺ ركب على جمار على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة (١).
وفيه: زيارة الرئيس، والمتبوع، والعالم مع أصحابه للمريض، وإظهار السُّنة.
وفيه: رحمة رسول الله ﷺ بأمته، وتفقده لأحوال أصحابه.