توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ، لَيْسَ لَهُ جُمُعَةٌ)) (١).
وفيه: مشروعية الاستسقاء يوم الجمعة عند الحاجة، واستحباب رفع اليدين.
وفيه: أنه إذا دعا برفع المطر يقول: ((اللَّهُمَّ حَوْلَنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ))، ولا يقول: اللهم أمسكها عنا.
وفيه: أن الأنبياء والصالحين يُبتلون بالجدب، والقحط، والأمراض، فالنبي ﷺ أفضل الخلق، والصحابة أفضل الناس ﵃، ومجتمعهم أفضل المجتمعات، إلا أن الله ابتلاهم بالجدب والقحط والأمراض، ولا يدل هذا على نقصهم، بل يدل على كمالهم، كما في الحديث: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاء، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم)) (٢).
وقوله: ((وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ))، يعني: أن المطر اشتد وكثر حتى صار الرجل الشديد القوي يشق عليه الوصول إلى أهله من كثرة الأمطار، أما الرجل الضعيف فلا يستطيع أن يصل إلى أهله من الأمطار.
وقوله: ((فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى))، أي: تشبيه انقطاع السحاب بالملحفة، أو الشيء الذي يطوى.