Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٦٥٥

[٨٩٦] وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ، إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.

غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْأَعْلَى قَالَ: يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ أَوْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.

وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.

قوله: ((فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ)): هذا محمول على أنه بالغ في رفع اليدين، فصار- من شدة المبالغة- كأن ظهر كفيه إلى السماء، وإلا فإن السؤال يكون ببطون الأيدي لا بظهورها، كاستطعام المسكين.

قول أنس ﵁: ((كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ، إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ)): هذا محمول على المبالغة، يعني: أنه لا يرفع يديه مبالغةً إلا في الاستسقاء.

أو أنه خفي على أنس ﵁، أو نسي المواضع، أو الأماكن التي رفع يديه ﷺ فيها في الدعاء؛ وإلا فإنه ثبت أن النبي ﷺ رفع يديه في عدة مواضع:

منها ستة مواضع في الحج: في عرفة، ومزدلفة، وبعد الجمرة الصغرى، وبعد الجمرة الوسطى، وعلى الصفا، والمروة (١).