Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٦٤٧

وفيها: حسن خُلق النبي ﷺ، وحسن معاشرة أهله، وهواية ما يهوونه، إذا لم يكن فيه محذور شرعي؛ لهذا أذن النبي ﷺ لعائشة ﵂ أن تنظر إلى الحبشة، وهم يلعبون.

وفيها: جواز إنكار التابع والتلميذ مع وجود شيخه ومعلمه، إذا كان يعتقد أن هذا الأمر الذي فُعل في حضور شيخه منكرًا، ثم إذا أخطأ سدده شيخه، أو خالفه، لهذا أنكر أبو بكر ﵁ على عائشة ﵂ وعلى الجاريتين الغناء؛ ظنًّا منه أن ذلك محرم، فبين له النبي ﷺ أن ذلك جائز.

وقوله: ((فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ؟ ))، يعني: من الفرس، أو الحبشة؟ وهذا شك من الراوي، والصواب: أنهم حبش.

وقولها: ((وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ))، يعني: مرة بين الأذن اليمنى والعاتق الأيمن، ومرة بين الأذن اليسرى والعاتق الأيسر.

[٨٩٣] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِرَابِهِمْ، إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((دَعْهُمْ يَا عُمَرُ)).

[خ: ٢٩٠١]

قوله: ((إِذْ دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَهْوَى إِلَى الْحَصْبَاءِ يَحْصِبُهُمْ بِهَا)): الحصباء: الحصى الصغار.

في هذا الحديث: إنكار عمر اللعب في المسجد، مثل ما فعل أبو بكر ﵁ مع الجاريتين؛ ظنًّا منه أن ذلك لا يجوز، فقال له النبي ﷺ: ((دَعْهُمْ يَا عُمَرُ))، أي: فإنهم لم يفعلوا شيئًا منكرًا.

قال النووي ﵀ في إنكار عمر ﵁: ((وهو محمول على أن هذا لا