توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٨٣٠] وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ)) وَالشَّاهِدُ: النَّجْمُ.
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إسحاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ- وَكَانَ ثِقَةً- عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ بِمِثْلِهِ.
في هذا الحديث: فضل المحافظة على صلاة العصر، وأن من صلاها كان له الأجر مرتين، وأنه لا صلاة بعدها حتى تغرب الشمس.
وقوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾: فيه: الأمر بالمحافظة عليها، وصيغة الأمر جاءت بصيغتين: مرة عمومًا، ومرة خصوصًا، فالعموم: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، والعصر داخل فيها، والخصوص: ﴿والصلاة الوسطى﴾؛ ولهذا كان له الأجر مرتين، وهذا توجيه حسن.