Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ترتيل القراءة، واجتناب الهذ، وهو: الإفراط في السرعة،

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٥٥٣

واعتماد ابن مسعود ﵁ على خبر جاريته في طلوع الشمس- وهو يستطيع أن ينظر إلى الشمس بنفسه- فيه: دليل على اعتماد خبر الواحد إذا كان ثقة.

وقوله: ((وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ، حم))، يعني: من الحواميم التي افتتحت بـ ﴿حم﴾، يقرن بينها.

وفيه: أنه ينبغي للمسلم تدبر القرآن، وعدم هَذِّهِ كهذ الشعر، أي: سرده سردًا، لا يتدبره، بل يقرأ قراءة مرتلة، يتدبر ويتفهم المعاني، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَاب﴾؛ فلهذا أنكر عبد الله بن مسعود ﵁ على من قرأ المفصل في ركعة واحدة.

وفي رواية الترمذي قال عبد الله بن مسعود ﵁: ((إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَهُ يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ)) (١).