توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
مِنَ الرَّمِيَّةِ)) (١)، يعني: يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الصيد المرمي؛ والرمية: فعيلة- من الرمي- بمعنى: مفعولة.
هذا، وقد اختلف العلماء في تكفير الخوارج على قولين: فقد صرح بكفرهم القاضي أبو بكر ابن العربي، كما نقل ذلك عنه الحافظ ابن حجر (٢)، والجمهور على أنهم مبتدعة، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الصحابة عاملوهم معالمة المبتدعة (٣).
والقول الثاني: هم كفار، كما روي عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال: ((الخوارج مارقة)) (٤).
وفيه: بيان رأي عبد الله بن مسعود ﵁، فلقد كان يرى أن أفضل الصلاة الركوع، أي: كثرة الركوع والسجود، وقال بعضهم: أفضل الصلاة إطالة القيام والقراءة.
وفيه: جواز قراءة سورتين في ركعة واحدة، في الفريضة، وفي النافلة.
وفيه: أن عبد الله بن مسعود ﵁ كان يسبح في بيته حتى تطلع الشمس، والأفضل: أن يكون هذا في المسجد؛ فإن لم يتيسر ففي البيت كما فعل ابن مسعود ﵁، وقد جاء في الحديث: ((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ)) (٥)، وثبت في صحيح مسلم: ((أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا)) (٦).