توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٧٩٣] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكٌ- وَهُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ- أَوِ الأَشْعَرِيَّ- أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)).
[خ: ٥٠٤٨]
وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي مُوسَى: ((لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ)).
قوله: ((مِزْمَارًا)): المزمار: الصوت الحسن.
وقوله: ((من مزامير آل داود))، أي: من أصواتهم الحسنة، وأصل الزمر: الغناء، والمعنى: أنه أُعطي صوتًا حسنًا من أصواتهم الحسنة، والمراد: داود ﵇ نفسه؛ لأنه أعطي صوتًا حسنًا.
وفي رواية أخرى قال أبو موسى ﵁ لرسول الله ﷺ: ((لَوْ عَلِمْتُ مَكَانَكَ، لَحَبَّرْتُ لَكَ تَحْبِيرًا)) (١)، أي: حسَّنته تحسينًا، وذلك من أجل استماعه ﷺ له.
وفيه: فضل أبي موسى الأشعري ﵁ فقد كان حسنَ الصوت بالقراءة.