Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٩٨

الله لنا؛ لذا ولى النبي ﷺ مدبرًا وهو يضرب على فخذه، ويقول: ((﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾))، يعني: أن هذا من الجدل المذموم.

وفيه: أن الإنسان العظيم قد يقع منه بعض كلام خلاف الأولى، كما وقع من علي ﵁ مع جلالة قدره.

[٧٧٦] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ عَمْرٌو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ، بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا، طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)).

[خ: ١١٤٢]

في هذا الحديث: حِرص الشيطان- عدوِّ الله- على إيذاء ابن آدم، فإنه يعقد ثلاث عقد، ويضرب على كل عقدة: ((عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا)).

وفيه: أن الإنسان إذا لم يتوضأ، أو إذا لم يُصَلِّ، أو إذا لم يذكر الله أصبح خبيثَ النفس كسلانَ.

وهذه العقد المذكورة في الحديث عقد حقيقية، الله أعلم بكيفيتها.