Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الترغيب في قيام رمضان، وهو التراويح

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٧٦

وقال بعض العلماء: إنها رُفعت بعد عهد النبي ﷺ، وهذا قول ضعيف.

والصواب: أنها في رمضان، واختصت في العشر الأواخر؛ لقول النبي ﷺ: ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)) (١)، وليالي الوتر أرجى من غيرها؛ لقول النبي ﷺ ((تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ)) (٢)، والسبع الأواخر أرجى من غيرها؛ لما ثبت في الحديث الصحيح أن رجالًا من أصحاب النبي ﷺ أُرُوا ليلة القدر من السبع الأواخر من رمضان، فقال الرسول ﷺ: ((أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ)) (٣)، وأرجاها: ليلة سبع وعشرين.

ولكن لا يجزم بأنها ليلة بعينها، وأما قول أُبَيٍّ ﵁ إنه يحلف أنها في سبع وعشرين فهذا على حسب علمه وما ظهر له من أماراتها، ولا يلزم أنها لا تكون إلا في هذه الليلة.

والصواب: أنها متنقلة، وليست ثابتة، وفي زمن النبي ﷺ كانت في إحدى وعشرين؛ لأنه قال ﷺ: ((إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، أَوْ نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ)) (٤)، فوصف المسجد ليلة إحدى وعشرين، فسجد النبي ﷺ في الماء والطين، قال الراوي: ((حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي أَرْنَبَتِهِ وَجَبْهَتِه)) (٥).