Skip to content

العمدة في محاسن الشعر وآدابه باب في أشعار الخلفاء والقضاة والفقهاء

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

ابن رشيق القيرواني

Printed page ١/ ٣٦

أخبهما وأبذل جل مالي ... وليس للائمي عندي عتاب

وليس من بني عبد المطلب رجالاً ونساء من لم يقل الشعر، حاشا النبي ﷺ: فمن ذلك قول حمزة بن عبد المطلب ﵀ يذكر لقاءه أبا جهل وأصحابه في قصيده تركت أكثرها اختصاراً:

عشية صاروا جاشدين وكلنا ... مراجله من غيظ أصحابه تغلي

فلما تراءينا أناخوا فعقلوا ... مطايا وعقلنا مدى غرض النبل

وقلنا لهم: حبل الإله نصيرنا ... وما لكم إلا الضلالة من حبل

فثار أبو جهل هنالك باغياً ... فخاب، ورد الله كيد أبي جهل

وما نحن إلا في ثلاثين راكباً ... وهم مائتان بعد واحدة فضل

وأما العباس فكان شاعراً مغلقاً حسن التهدي: من ذلك قوله ﵀ يوم حنين يفتخر بثبوته مع رسول الله ﷺ:

ألا هل أتى عرسي مكري وموقفي ... بوادي حنين والأسنة تشرع

وقولي إذا ما النفس جاشت لها قدى ... وهام تدهدى والسواعد تقطع

وكيف رددت الخيل وهي مغيرة ... بزوراء تعطى باليدين وتمنع

نصرنا رسول الله في الحرب سبعة ... وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا

ومن شعر عبد الله بن عباس ﵁: