Skip to content

العدة شرح العمدة [كتاب الصلاة] [باب سجدتي السهو]

العدة شرح العمدة

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٩٠

(١٠٣) ولو فعل ما ليس من جنس الصلاة لاستوى عمده وسهوه، فإن كان كثيراً أبطلها، وإن كان يسيراً - «كفعل النبي ﷺ في حمله أمامة وفتحه الباب لعائشة» - فلا بأس، الضرب الثاني: النقص كنسيان واجب، فإن قام عن التشهد الأول فذكر قبل أن يستتم قائماً رجع فأتى به

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

فكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، فقال: ربما سألوه، ثم سلم قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» ، متفق عليه.

مسألة ١٠٣: (ولو فعل ما ليس من جنس الصلاة لاستوى عمده وسهوه) يعني في الإبطال (فإن كان كثيراً) في العادة متوالياً كالمشي والحك والتروح (يبطل) إجماعاً، لأنه من غير جنس الصلاة ولا يشرع له سجود لذلك (وإن قل لم يبطلها) لما روى أبو قتادة: «أن النبي ﷺ صلى وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع إذا قام حملها وإذا سجد وضعها» ، متفق عليه، وروي «أنه فتح الباب لعائشة ﵂ وهو في الصلاة» [رواه النسائي] (والقليل ما شابه فعل النبي ﷺ في فتحه الباب وحمله أمامة) والكثير ما عد في العرف كثيراً فيبطل، إلا أن يفعله متفرقاً بدليل حمل النبي ﷺ لأمامة في صلاته حيث فعله متفرقاً لم يبطل وإن كان كثيراً.

(الضرب الثاني النقص كنسيان واجب، فإن قام عن التشهد فذكر قبل أن يستتم قائماً رجع فأتى به) لما روى لمغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ قال: «إذا قام أحدكم في الركعتين ولم يستتم قائماً فليجلس، فإذا استتم قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو» رواه أبو داود، ولأنه أخل بواجب وذكر قبل الشروع في ركن مقصود فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق إليتاه الأرض.