Skip to content

العدة شرح العمدة [كتاب الصلاة] [باب صلاة الخوف]

العدة شرح العمدة

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١١٢

باب صلاة الخوف

وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله ﷺ، والمختار منها أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تحرس والأخرى تصلي معه ركعة، فإذا قام إلى الثانية نوت مفارقته وأتمت صلاتها وذهبت تحرس، وجاءت الأخرى فصلت معه الركعة الثانية، فإذا جلس للتشهد قامت فأتت بركعة أخرى، وينتظر حتى تتشهد ثم يسلم بها

(١٦٩) وإن اشتد الخوف صلوا رجالاً وركباناً إلى القبلة وإلى غيرها، يومئون بالركوع والسجود، وكذلك كل خائف على نفسه يصلي على حسب حاله، ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله من هرب أو غيره.

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

لأنه قدم لصبح رابعة إلى يوم التروية فصلى الصبح ثم خرج، فمن أقام مثل إقامته قصر، ومن زاد أتم، قال أنس: أقمنا بمكة عشراً نقصر الصلاة، ومعناه ما ذكرناه، لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشر.

[باب صلاة الخوف]

(وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله ﷺ) قال أحمد: صح عن النبي ﷺ من خمسة أوجه أو ستة - أو قال: ستة أو سبعة - يروى فيها كلها جائز، قال شيخنا (والمختار منها هو الذي اختاره الإمام أحمد) وهو ما «روى صالح بن خوات عن من صلى مع النبي ﷺ يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صلت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائماً وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم» ، متفق عليه، ورواه سهل بن أبي حثمة أيضاً، قال أبو الخطاب: ويشترط لهذه الصلاة أن يكون العدو في غير جهة القبلة، ونص أحمد خلافه.

مسألة ١٦٩: (فإن اشتد الخوف صلوا رجالاً وركباناً إلى القبلة وإلى غيرها، يومئون بالركوع والسجود) على قدر طاقتهم، لأن الله سبحانه قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩] (وكذلك كل خائف على نفسه يصلي على حسب حاله ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله من هرب أو غيره) للآية.