العدة شرح العمدة
والردة عن الإسلام، وأكل لحم الجزور، لما روي عن النبي ﷺ قيل له: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأوا منها، قيل: أفنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ
(٩٨) ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
(السادس الردة عن الإسلام) وهو أن ينطق بكلمة الكفر أو يعتقدها أو يشك شكاً يخرجه عن الإسلام فينتقض وضوؤه لقول الله ﷿: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] والطهارة عمل، ولأن الردة حدث لقول ابن عباس: الحدث حدثان وأشدهما حدث اللسان، فيدخل في عموم قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» متفق عليه، ولأنها طهارة عن حدث فأبطلتها الردة كالتيمم.
(السابع أكل لحم الجزور) لما روى جابر بن سمرة «أن رجلاً سأل النبي ﷺ: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم توضأ من لحوم الإبل» رواه مسلم، قال أحمد: حديثان صحيحان عن النبي ﷺ حديث البراء بن عازب وحديث جابر بن سمرة.
مسألة ٩٨: (ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما) لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه هل خرج منه شيء أم لم يخرج فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً» متفق عليه، ولأن اليقين لا يزول بالشك.