Skip to content

العدة شرح العمدة [كتاب الطهارة] [باب الوضوء]

العدة شرح العمدة

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣٤

الوضوء على ما ذكرنا

(٦٩) ولا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله

(٧٠) والمسنون

ــ

[العُدَّة شرح العُمْدة]

مرتباً، وهو مفسر لما في كتاب الله تعالى، وتوضأ النبي ﷺ مرتباً وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» أي بمثله.

مسألة ٦٩: (ولا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) وذلك هو الموالاة وفيها روايتان: إحداهما ليست واجبة؛ لأن المأمور به الغسل وقد أتى به، والثانية هي واجبة لأن عمر بن الخطاب ﵁ روى «أن رجلاً ترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى» ، رواه مسلم، وروى أبو داود والأثرم «أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة» ، وقال الأثرم: ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث، قلت له: إسناده جيد؟ قال: نعم، ولو لم تجب الموالاة أجزأه غسلها، ولأن النبي ﷺ والى بين الغسل، وقوله: " ولا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله "يعني في الزمان المعتدل، قال ابن عقيل: التفريق المبطل ما يفحش في العادة لأنه لم يحد في الشرع فيرجع فيه إلى العادة كالتفرق والإحراز.

مسألة ٧٠: (والمسنون التسمية) وقد سبق بيانه، (وغسل الكفين) وقد سبق أيضاً، (والمبالغة في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائماً) وصفة المبالغة اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، وفي المضمضة وهي إدارة الماء في أقصى الفم، وهو مستحب إلا أن يكون صائماً لقول النبي ﷺ للقيط بن صبرة: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً» أخرجه الترمذي وقال: حديث صحيح.