Skip to content

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية ١٨ - العز بن عبد السلام

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٩/ ٤٠

الحديث، ولمَّا بعث إليه الملك الظاهر يقول: عيِّن مناصبك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم من يَصلُح، وهذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين، ففُوِّضت إليه بعده.

قال قطب الدين بن اليُونيني (١): كان ﵀ مع شدته فيه حسنُ محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يَحضُر السَّماع، ويرقص ويتواجد.

مات في عاشر جمادى الأولى سنة ستين وست مئة، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلق، وقال أبو شامة: شيَّعه الخاصُّ والعامُّ، ونزل السلطان، قال: وعمل التعزية في جامع العُقيبة.

قلت: كان مقتصدًا في لباسه، تاركًا للتكبُّر، مقدمًا في العلم والعمل، ومن نظر في تصانيفه عرف قدره.

حدَّثني أبو الحسن بن العطَّار عن جدي: أن والد الشيخ عز الدين كان نجارًا، وكان يؤم بمسجد الرَّحبة، ويؤدب الصبيان، وقال لي أبو الحسَن: إنَّ الصالح تلقّاه وبالغ في إكرامه، وبنى له في الصالحية.

قلت: حضر يومَ بيعة المستنصر أحمد فكان أوّلَ من بايعه، وتلاه الملكُ الظاهر، وقد ألَّف "القواعد الكبرى" (٢)، وفيها نفائس وبدائع.