تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية
ولمّا تسلطن هولاكو، سار إليه وابن سَنِيّ الدولة فولّاه هولاكو قضاء الشام والجزيرة، وبالغ في إكرامه، وخلع عليه خلعة سوداء مذهَّبة فَرجِيّة (١)، وقرئ منشرُه تحت النَّسر (٢)، وكان لَهِجًا بالنجوم، وبدت منه أمور، والله يغفر له، ودخل بعروسٍ وقتَ الظُّهْر لأجل الطالع، وماتت بعد أيام، سُقيَت مرقِّدًا ليفتضَّها، فهلكت من يومها.
تُوفِّي بمصر في رجب سنة ثمان وستين وست مئة، وخلَّف أحد عشر ولدًا علماء وكبراء، منهم قاضي القضاة بهاء الدين يوسف بن الزكي، ﵀.
٩٦ - أبو دَبُّوس
*
السلطان الواثق بالله أبو دبُّوس إدريس بن أبي عبد الله، القَيسي المُؤمِني.
خاتمة مُلك بني عبد المؤمن.
كان بطلًا شهمًا، شجاعًا، جريئًا، يُؤثِر على الأمراء قبل الرعيّة، فكانت دولته ثلاث سنين، ثم خرج يعقوب بن عبد الحق زعيم بني مَرِين فالتقوا بظاهر مرّاكش، فقُتل في المعركة أبو دبُّوس في المحرَّم سنة ثمان وستين وست مئة، وتملَّك المَرِينيُّ.
٩٧ - ابن الدَّاعي
**
الشريف المعمَّر، شيخ القرَّاء، أبو البَدْر محمد بن عمر بن أبي القاسم