Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة غزوة بدر الموعد:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ١/ ٤٦٠

تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله ﷺ فقال: ما لك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا. قال: أنخه وساق قصة الجمل.

غزوة بدر الموعد:

قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وروى عن عروة: أن رسول الله ﷺ استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرا. وكان أهلا للصدق والوفاء ﷺ، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس، فمشوا في الناس يخوفونهم، وقالوا: قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم مثل الليل من الناس، يرجون أن يوافقوكم فيتنهبوكم، فالحذر الحذر لا تغدوا. فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان فاستجابوا لله ولرسوله وخرجوا ببضائع لهم، وقالوا: إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له، وإن لم نلقه ابتعنا ببضائعنا. وكان بدر متجرا يوافى في كل عام. فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر، فقضوا منه حاجتهم، وأخلف أبو سفيان الموعد، فلم يخرج هو ولا أصحابه.

وأقبل رجل من بني ضمرة، بينه وبين المسلمين حلف، فقال: والله إن كنا لقد أخبرنا أنه لم يبق منكم أحد، فما أعملكم إلى أهل هذا الموسم؟ فقال رسول الله ﷺ، وهو يريد أن يبلغ ذلك عدوه من قريش: "أعملنا إليه موعد أبي سفيان وأصحابه وقتالهم، وإن شئت مع ذلك نبذنا إليك وإلى قومك حلفهم ثم جالدناكم". فقال الضمري: معاذ الله.