Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٦٤ - عز الدولة بختيار بن أحمد بن بويه الديلمي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦/ ٢٣١

وَكَانَ عَالِماً أَخْباريّاً، وَقُوْراً، نَسِيْجَ وَحْدِهِ.

وَكَانَ عَلَى نَمَطِهِ أَخُوْهُ عَبْدُ اللهِ - المُلَقَّبُ بِالوَلَدِ - فِي محبَّةِ العِلْمِ، فَقُتِلَ فِي أَيَّامِ أَبِيْهِ.

وَكَانَ الحكمُ موثَّقاً فِي نَقْلِهِ، قلَّ أَنْ تَجِدَ لَهُ كتَاَباً إِلاَّ وَلَهُ فِيْهِ نظرٌ وَفَائِدَةٌ، وَيَكتبُ اسْمَ مُؤلِّفِهِ وَنَسَبَهُ وَمولِدَهُ، وَيُغربُ وَيُفيدُ.

وَمِنْ مَحَاسِنِهِ أَنَّهُ شَدَّدَ فِي الخَمْرِ فِي مَمَالِكِهِ، وَأَبْطَلَهُ بِالكُلِّيَّةِ، وَأَعْدَمَهُ.

وَكَانَ يَتَأَدَّبُ مَعَ العُلَمَاءِ وَالعُبَّادِ، التَمَسَ مِنْ زَاهِدِ الأَنْدَلُسِ أَبِي بَكْرٍ يَحْيَى بنِ مُجَاهدٍ الفَزَارِيِّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْهِ، فَامْتَنَعَ، فَمَرَّ فِي مَوْكِبِهِ بيَحْيَى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَدَعَا لَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى تِلاَوتِهِ، وَمَرَّ بِحَلَقَةِ شَيْخِ القُرَّاءِ أَبِي الحَسَنِ الأَنْطَاكِيِّ، فَجَلَسَ وَمَنَعَهُمْ مِنَ القِيَامِ لَهُ، فَمَا تَحَرَّكَ أَحدٌ.

مَاتَ بِقَصْرِ قُرْطُبَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

وبُوْيِعَ ابنُهُ هِشَامٌ وَلَهُ تِسْعُ سِنِيْنَ أَو أَكثرُ، وَلُقِّبَ بِالمُؤَيَّدِ بِاللهِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِتَلاَشِي دَوْلَةِ المَرْوَانِيَّةِ، وَلَكِنْ سَدَّدَ أَمرَ المملكَةِ الحَاجِبُ المُلَقَّبُ بِالمَنْصُوْرِ أَبِي عَامِرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي عَامِرٍ القَحْطَانِيّ، وَإِلَيْهِ كَانَ العَقْدُ وَالحلُّ، فَسَاسَ أَتمَّ سِيَاسَةٍ.

وَقَدْ تقدَّمَ المُسْتَنْصِرُ (١) مَعَ جدِّهِم الدَّاخلِ أَيْضاً.

١٦٤ - عِزُّ الدَّوْلَةِ بُخْتِيَارُ بنُ أَحْمَدَ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ *

صَاحِبُ العِرَاقِ، المَلِكُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ بُخْتِيَارُ ابْنُ الملكِ معزِّ الدَّوْلَةِ