Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٦٣ - المستنصر بالله الحكم بن عبد الرحمن الأموي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٦/ ٢٣٠

١٦٣ - المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ الحَكَمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأُمَوِيُّ *

المُلَقَّبُ: بِأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ، المُسْتَنْصِرُ بِاللهِ، أَبُو العَاصِ الحَكَمُ ابْنُ النَّاصِرِ لِدِينِ اللهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الأُمَوِيُّ المَرْاونِيُّ، صَاحبُ الأَنْدَلُسِ وَابنُ مُلُوكِهَا.

وكَانَتْ دُولَتُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً.

وَكَانَ جَيِّدَ السِّيرَةِ، وَافرَ الفَضِيلَةِ، مُكرِماً لِلْوَافِدِينَ عَلَيْهِ، ذَا غَرَامٍ بِالمُطَالَعَةِ وَتَحصِيلِ الكُتُبِ النَّفِيسَةِ الكثيرَةِ حقَّهَا وَبَاطِلَهَا بِحيثُ إِنَّهَا قَارَبَتْ نَحْواً مِنْ مائتَي أَلفِ سِفْرٍ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِيْنٍ وَخَيْرٍ.

سَمِعَ مِنْ: قَاسِمِ بنِ أَصْبغَ، وَأَحْمَدَ بنِ دُحَيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخُشَنِيِّ، وَزَكَرِيَّا بنِ خطَّابٍ، وَطَائِفَةٍ.

وَأَجَازَ لَهُ ثَابِتُ بنُ قَاسِمٍ السَّرقُسْطيُّ.

وَكَانَ بَاذِلاً لِلذَّهَبِ فِي اسْتَجلاَبِ الكُتُبِ، وَيُعْطِي مَنْ يَتَّجِرُ فِيْهَا مَا شَاءَ، حَتَّى ضَاقَتْ بِهَا خَزَائِنُهُ، لاَ لَذَّةَ لَهُ فِي غَيْر ذَلِكَ.