تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام
المطلب الثالث: النَّصَبُ والتعب والشقاء من الإشارات التي ترمز لمعاني الشمس
يقول تعالى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (١)، ويقول تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ (٢) ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ (٣) وهّاجًا: يعني وقّادًا مضيئًا (٤) ولا شك أن الشيء المتوقد سوف يتولد منه حرارة وحر وحرق، وبعد ذلك يتولد منه المشقة والتعب والصعاب، فالشمس حارقة حتى في النظر إليها وليس فقط بحرارتها.
وفي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا﴾، يقول الشيخ الشعراوي ـ يرحمه الله: (ونحن نرى الشمس فيها ضياءٌ، والقمر فيه نور، فما الفرق بين الضياء والنور؟ الضياء: فيه نور وفيه حرارة. والنور: فيه ضوء وليس فيه حرارة (٥).